شمس منتصف الليل على Hvítá: ماذا تفعل في الحادية عشرة ليلاً في يونيو

يستأثر الشفق القطبي بكل الاهتمام في فصل الشتاء، لكن لصيف آيسلندا سحره الخاص الذي يدعوك للسهر طويلاً: شمسٌ تكاد لا تغيب. ففي فترة الانقلاب الصيفي (حوالي 21 يونيو)، تحظى منطقة غرب آيسلندا بنحو 21 ساعة من ضوء النهار الفعلي، وحتى في ساعات الليل المتأخرة، لا تظلم السماء بل تكتسي بوهج شفق ذهبي طويل. وإذا كنت تقيم في شاحنة استكشاف مجهزة ومريحة على ضفاف نهر Hvítá في Hvítárbakki، فهذا يعني أن الجزء الأجمل من يومك يبدأ بعد وجبة العشاء — حين تغادر حافلات السياح ويعم الهدوء وتتلاشى حدة الضوء لتتحول إلى إنارة دافئة وناعمة.
متى تشرق شمس منتصف الليل فعلياً؟
تمتد فترة شمس منتصف الليل تقريباً من أواخر مايو إلى منتصف يوليو، وتصل ذروتها حول وقت الانقلاب الصيفي في 21 يونيو. وفي غرب آيسلندا، تنحدر الشمس قليلاً تحت الأفق بدلاً من الاختفاء تماماً، لذا لا يحل الظلام الدامس أبداً — وبدلاً من غروب شمس خاطف، ستحظى بساعات طويلة من الضوء الدافئ والخافت. والميزة العملية هنا: أن التنزه في الساعة الحادية عشرة ليلاً في شهر يونيو يبدو وكأنك تمشي في أول المساء. أما التحدي الوحيد فهو النوم؛ إذ يفاجئ ضوء النهار المستمر الزوار لأول مرة، لذا ننصحك بإحضار قناع للعينين — فرغم أن الشاحنات مجهزة بستائر معتمة، إلا أن سطوع الليالي قد يتسلل من خلف أفضل الستائر.
خارج الشاحنة مباشرة: ضفاف النهر بعد العشاء
لن تحتاج إلى قيادة السيارة للاستمتاع بهذا الضوء المتأخر. فنهر Hvítá هو نهر جليدي واسع يتميز بلونه الرمادي الحليبي بسبب الرواسب، كما تمنحك الأراضي الزراعية المنبسطة في Borgarfjörður المحيطة بـ Hvítárbakki أفقاً مفتوحاً في كل اتجاه. إن القيام بنزهة هادئة على طول الضفة بين العاشرة ليلاً ومنتصف الليل هو الخيار الأبسط والأجمل: حيث يعكس النهر أشعة الشمس المنخفضة، وهذا هو الوقت المثالي لمراقبة الطيور، حيث تتغذى الطيور الخواضة والمائية في المياه الضحلة. لا تنسَ إحضار كاميرتك — فـ “الساعة الذهبية” هنا تستمر لساعات، والضوء الناعم المائل يكون أرق بكثير في الصور من أشعة شمس الظهيرة القوية.
جولات مشي وقيادة متأخرة بعيداً عن الحشود
السر الآخر للاستمتاع بشمس منتصف الليل يكمن في التوقيت. فالوجهات السياحية الشهيرة في المنطقة تكون في ذروة ازدحامها من منتصف الصباح وحتى أواخر فترة بعد الظهر؛ لذا فإن الذهاب إليها في وقت متأخر يتيح لك فرصة الاستمتاع بها بمفردك تماماً. تقع شلالات Hraunfossar و Barnafoss، وهي شلالات تغذيها الينابيع في أعالي النهر، على بُعد حوالي 40 دقيقة بالسيارة وتظل مضاءة بالكامل حتى وقت متأخر من الليل. أما نبع Deildartunguhver الساخن ومنطقة Reykholt فهما أقرب، على بُعد حوالي 25 إلى 30 دقيقة. ولأنك لست في سباق مع ضوء النهار، فإن جولة بالسيارة بعد العشاء — والتي قد تبدو مغامرة غير محسوبة في أي مكان آخر — هي هنا مجرد نزهة مسائية مشرقة وممتعة.
- كيفية الوصول: تقع Hvítárbakki في Borgarfjörður، على بُعد حوالي ساعة إلى 90 دقيقة بالسيارة شمال Reykjavík عبر الطريق رقم 1 ثم الطرق المحلية.
- أفضل وقت: تقريباً بين الساعة 10 مساءً و1 صباحاً في شهر يونيو للاستمتاع بأرق ضوء وأقل عدد من الزوار.
- المدة: تتطلب النزهة على ضفاف النهر من 30 إلى 60 دقيقة؛ بينما تستغرق الجولة المسائية بالسيارة إلى Hraunfossar والعودة حوالي ساعتين.
- ماذا تحضر معك: قناع للعينين للنوم، سترة خفيفة واقية من الرياح (إذ تميل الأمسيات إلى البرودة حتى في يونيو)، حذاء متين ومناسب للمشي على ضفاف النهر غير المستوية، وكاميرا مع بطارية احتياطية.
- السلامة: يرجى الابتعاد بمسافة آمنة عن حافة نهر Hvítá — فالأنهار الجليدية باردة جداً وسريعة الجريان.
أين تقيم
تقع شاحنات الاستكشاف المجهزة في Hvítá Trucks مباشرة على ضفة النهر في Hvítárbakki، وهو ما يمنح رحلة شمس منتصف الليل معناها الحقيقي: إذ يمكنك الخروج للتنزه في وقت متأخر أو التقاط الصور في الساعة الثانية صباحاً والعودة إلى سريرك في غضون دقائق، دون الحاجة لقيادة السيارة. احجز مباشرة عبر Ourhotels.is للحصول على أفضل الأسعار.
الصورة: Thomas Heins عبر Wikimedia Commons، رخصة المشاع الإبداعي CC BY 4.0.